اديب العلاف

269

البيان في علوم القرآن

التعاريف الصلاة إنّ الصلاة تنهى عن الفحشاء والمنكر اتْلُ ما أُوحِيَ إِلَيْكَ مِنَ الْكِتابِ وَأَقِمِ الصَّلاةَ إِنَّ الصَّلاةَ تَنْهى عَنِ الْفَحْشاءِ وَالْمُنْكَرِ وَلَذِكْرُ اللَّهِ أَكْبَرُ وَاللَّهُ يَعْلَمُ ما تَصْنَعُونَ [ العنكبوت : 45 ] . هنا في هذه الآية المباركة يخاطب اللّه تبارك وتعالى نبيه محمدا . . بقوله اقرأ الذي أوحي إليك من القرآن بتفكر وتدبر . . وأقم الصلاة التي فرضها ربك بأوقاتها وداوم عليها . . وهذا الطلب الإلهي موجه أيضا إلى كل عبد من عباده . . لأن الصلاة تنهى العبد المؤمن عن إتيان الفواحش والمنكرات قولا وعملا . . ولذكرا لعباده أكبر من ذكرهم له . . كما أنّنا يمكن أن نعتبر ذكر اللّه الذي يجري في الصلاة هو أكبر من كل العبادات . . واللّه جل جلاله يعلم حقائق أعمالكم ويعلم ما تفعلونه من خير أو شر . ولو حللنا هذا التعريف لوجدنا : أولا : « إنّ » حرف توكيد والكلام الذي يأتي بعدها مؤكد وثابت ومعرف أيضا . ثانيا : إنّ كلمة الفحشاء هي مصدر الفاحشة . . والفحشاء هي كل ما يشتد قبحه من الذنوب وكل ما نهى اللّه عنه وأعدّ له عذابا شديدا . . وهذا تعريف أولي للفحشاء وهناك تعاريف أخرى منها : الأمور المنكرة بشدة والمتناهية في القبح . . ومنها : الأمور القبيحة والمتناهية في الفحش . . ومنها الزنا وما يشتد قبحه من الذنوب وكل ما نهى اللّه عز وجل عنه . . وكذلك الفحشاء تعني شدة